يمنبيدياYemenPediaالموسوعة اليمنيةYemeni EncyclopediaEncyclopédie yéméniteEnciclopedia yemeníEnciclopedia yemenita也门百科全书Jemenitische EnzyklopädieЙеменская энциклопедияيمنبيدياYemenPediaYemen AnsiklopedisiEnsiklopedia Yaman예멘 백과사전イエメン百科事典Ensaiklopidia ya YemenEnciclopédia IemenitaيمنبيدياYemenPedia
التاريخ اليمني

الخط المسند — أبجدية حضارة الممالك اليمنية

حجم الخط:
الخط المسند — أبجدية حضارة الممالك اليمنية
الخط المسند أبجدية الممالك اليمنية القديمة التي طوّرها الإنسان اليمني منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام ليُخلّد حضارته في الحجر ويُعبّر عن عبقريته في اختراع الكتابة.

نشأة الخط المسند وتطوره

يعود الخط المسند في جذوره إلى الكتابة الأبجدية الجنوبية القديمة التي نشأت في جنوب الجزيرة العربية في الألف الثانية قبل الميلاد على أرجح الأقوال. يُعدّ الخط المسند من الأبجديات السامية الجنوبية وينتسب إلى الجذر الكتابي ذاته الذي أنجب الأبجدية الفينيقية ومن ثم الأبجدية الآرامية والعربية والعبرية. غير أن المسند اتخذ مساراً مستقلاً تمايز فيه عن هذه الأبجديات تمايزاً واضحاً في شكل الحروف وتقنية الكتابة.

حروف المسند وخصائصها

يتكون الخط المسند من تسعة وعشرين حرفاً صوتياً كل حرف منها يُمثّل صوتاً ساكناً (كونسونانت) دون تمييز بين الحركات القصيرة، تماماً كما هو الحال في الأبجدية العربية. تُكتب الحروف متفصلةً لا متصلة وهو ما يمنح النص المسندي مظهراً هندسياً معمارياً أشبه بالنقش المعماري منه بالكتابة العادية. اتجاه الكتابة من اليمين إلى اليسار في الغالب وأحياناً من اليسار إلى اليمين أو بالأسلوب البستروفيدوني (تغيير الاتجاه في كل سطر).

أشكال الكتابة المسندية

طوّر الكتّاب اليمنيون القدماء عدة أشكال للخط المسند؛ الخط المسند الكبير المونومنتالي المُحفور بعمق في الحجر والمستخدم للنقوش الرسمية والمعمارية، والخط المسند الصغير المينيوسكولي المُستخدم في الكتابة اليومية على العيدان الخشبية أو الألواح المشمّعة. وقد عُثر على أعداد كبيرة من العيدان الخشبية المكتوبة بالمسند الصغير في مناطق عدة من اليمن تكشف عن كتابة يومية حية ومتنوعة.

انتشاره خارج اليمن

لم يقتصر انتشار الخط المسند على أرض اليمن بل عبر حدودها إلى الحجاز والشام ووسط الجزيرة العربية والحبشة. وقد طوّر الأحباش من الخط المسند خطهم الجعزي (الإثيوبي) الذي لا يزال مستخدماً حتى اليوم في الكتابة الأمهرية والتيغرينية، مما يجعل المسند اليمني القديم جداً أحد أبناء الأبجديات التي تتحدث بها شعوب اليوم.