قبل اكتشاف النفط بآلاف السنين، كان "اللبان" اليماني هو الذهب الحقيقي الذي تهافتت عليه إمبراطوريات العالم من الصين إلى روما. هذا الصمغ العطري الذي يستخرج من أشجار نادرة في حضرموت وظفار والمهرة، لم يكن مجرد سلعة، بل كان ضرورة روحية وطبية ومقدسة، صاغت بفضل عوائدها الضخمة عظمة الممالك اليمانية القديمة.
السيادة على "طريق البخور"
امتلك اليمنيون السيادة المطلقة على مناطق إنتاج اللبان وطرق تصديره. كانت مأرب وشبوة وقنا محطات محورية تفرض الرسوم وتضمن حماية القوافل، مما جعل الممالك اليمنية من أغنى دول العالم القديم. تدوين تاريخ اللبان في يمنبيديا هو تذكير بأن أرضنا وهبتنا موارد فريدة جعلت العالم يحتاج إلينا دائماً. إن العبقرية اليمانية لم تكمن فقط في إنتاج اللبان، بل في بناء نظام لوجستي عالمي ربط الشرق بالغرب، مؤكداً أن اليمن كان ولا يزال يمتلك مقومات السيادة الاقتصادية المستقلة القائمة على استغلال ثرواته الطبيعية بذكاء وفخر.