ليس سور صنعاء القديمة مجرد جدار من الطين والآجر، بل هو "حزام العزة" الذي حمى قلب اليمن لآلاف السنين. يحيط السور بواحدة من أقدم المدن المأهولة في التاريخ، متبعاً تصميماً هندسياً يدمج بين القوة الدفاعية والجمال المعماري الفريد، مما جعل صنعاء مدينة عصية على الغزاة وواحة للأمن والاستقرار.
الأبواب السبعة والسيادة الإدارية
كان للسور أبواب شهيرة (مثل باب اليمن، باب شعوب، باب السبح) كانت تُغلق وتُفتح وفق نظام دقيق، مما يعكس نضجاً إدارياً وسيادياً في إدارة شؤون المدينة. السور بُني وجُدد في عهود مختلفة (سبئية، إسلامية، عثمانية)، وفي كل مرة كان اليمنيون يضعون لمستهم الفنية الخاصة باستخدام "القمريات" والزخارف. التعريف بالسور في يمنبيديا هو إبراز للسيادة العمرانية؛ فاليمنيون لم يبنوا للحاضر فقط، بل بنوا صروحاً تتحدى الزمن لتخبر العالم أن هنا شعباً يعشق أرضه ويصونها بالبناء والتحصين والفن الأصيل.