لم تكن اليمن حضارة جبلية فحسب، بل كانت قوة بحرية مهابة. امتلك "النواخذة" (قادة السفن) في عدن والشحر والمخا معارف فلكية وبحرية مذهلة مكنتهم من قيادة السفن الشراعية عبر المحيط الهندي قبل اختراع البوصلة الحديثة بقرون.
الرياح الموسمية والقياس بالنجوم
برع اليمنيون في قراءة "النجوم" لتحديد خطوط العرض واستغلوا الرياح الموسمية بدقة متناهية للإبحار والعودة. هذه الخبرة العلمية هي التي مكنت اليمنيين من نشر الإسلام والتجارة في جنوب شرق آسيا. توثيق هذا الإرث العلمي يبرز العبقرية اليمانية في تطويع البحار، ويؤكد أن الموقع الاستراتيجي لليمن كان دائماً مدعوماً بعقول علمية قادرة على إدارة طرق الملاحة العالمية باقتدار وسيادة.