تُعد غابات أشجار "العرعر" (Juniperus) الكنز الأخضر للمرتفعات اليمنية الشاهقة، حيث تنمو في القمم التي تزيد عن 2500 متر فوق سطح البحر. تمتاز هذه الأشجار بقدرتها الهائلة على تحمل البرودة القاسية والعيش لمئات السنين، مشكلةً غطاءً نباتياً فريداً يحمي الجبال من الانجراف ويحافظ على التنوع الحيوي.
الأهمية البيئية والمناخية للعرعر
تلعب غابات العرعر دوراً حيوياً في "حصاد الضباب"؛ حيث تتكثف قطرات الرطوبة على أوراقها الإبرية لتسقي الأرض وتغذي الينابيع الجبلية. كما أنها تُعد موئلاً للطيور النادرة والنمور العربية. خشب العرعر يمتاز بصلابته ورائحته العطرية، وكان يُستخدم قديماً في بناء أسقف الحصون. الحفاظ على ما تبقى من هذه الغابات في مناطق مثل جبل صبر وجبال ريمة وحجة هو ضرورة وطنية لمواجهة التغير المناخي والحفاظ على رئة اليمن الجبلية النظيفة.
مسؤولية التشجير والحماية
تواجه غابات العرعر خطر الاحتطاب والزحف العمراني. التعريف بقيمة هذه الأشجار في يمنبيديا هو دعوة لحماية "حارسة الغمام" في جبالنا. إن إعادة زراعة العرعر في القمم اليمنية هو استثمار في المستقبل البيئي، وتأكيد على أن عظمة اليمن تنبع من سلامة طبيعتها البكر وقدرتها على العطاء والجمال الذي يمنحنا الحياة والاستقرار البيئي المنشود عبر الأجيال.