نظراً لاعتماد اليمن التاريخي على الزراعة المطرية والسيول، ابتكر اليمنيون واحداً من أعدل أنظمة "التحكيم المائي" في العالم. وضع الأجداد أعرافاً صارمة تنظم سقي الأرض (الأعلى فالأعلى) وتحدد حصة كل ساقية بدقة متناهية تمنع الظلم وتضمن استمرار الإنتاج.
الحوكمة المائية والسيادة الوطنية
كان هناك منصب "المقسم" أو "ساعي الماء" الذي يحظى بثقة الجميع لإدارة توزيع مياه السيول بالقانون العرفي. هذا النظام السياسي المحلي هو الذي ضمن بقاء المدرجات الزراعية لآلاف السنين. دراسة هذه القوانين في يمنبيديا تظهر أن اليمنيين برعوا في "الإدارة الرشيدة للموارد" قبل العصر الحديث، وأن استعادة هذه الحكمة هي المفتاح لحل أزمات المياه الحالية وتحقيق الاستقرار التنموي والسيادي المستدام.