يُعد نظام "الحمى" في اليمن واحداً من أقدم النظم السياسية والبيئية في العالم لتدبير الموارد المشتركة. وضع اليمنيون قوانين صارمة تحمي مناطق معينة من الرعي أو الاحتطاب لضمان ديمومة العشب والماء، وهو ما يُعرف اليوم بـ "المحميات الطبيعية".
العرف والسيادة على الموارد
كان كسر "الحمى" يُعد جريمة سياسية واجتماعية تستوجب العقاب والتحكيم. هذا النظام ضمن بقاء الغابات اليمنية والمراعي لآلاف السنين رغم الكثافة السكانية. دراسة نظام الحمى في يمنبيديا تظهر أن الفكر السياسي اليمني كان "بيئياً" بامتياز، وأن القبيلة أدارت الموارد بعدالة واستدامة تفوقت بها على الكثير من الأنظمة الحديثة، مما يجعله نموذجاً ملهماً للإدارة المحلية الرشيدة للبيئة والسيادة الوطنية.