أعداد النقوش وتوزيعها
يُقدّر علماء الآثار والدراسات السامية عدد النقوش المسندية المكتشفة حتى الآن بأكثر من خمسة عشر ألف نقش، وهو رقم هائل يجعل المسند اليمني من أغنى الحضارات القديمة في الشرق الأوسط توثيقاً. تتوزع هذه النقوش على محافظات اليمن المختلفة وبخاصة في مأرب وصنعاء والجوف وعمران وذمار، فضلاً عن نقوش اكتُشفت في السعودية وإثيوبيا وبلاد الشام والأردن.
موضوعات النقوش
تتنوع موضوعات النقوش المسندية تنوعاً يعكس ثراء الحضارة اليمنية القديمة وتعدد اهتماماتها؛ فمنها النقوش الدينية التي تصف تقديم القرابين وبناء المعابد والتوسل بالآلهة. ومنها النقوش الملكية التي تُسجّل الانتصارات العسكرية وبناء المنشآت وحفر الآبار. ومنها النقوش التجارية التي تُوثّق العقود والاتفاقيات والمديونيات. ومنها النقوش القانونية التي تصف أحكام قانونية تُنظّم الزواج والميراث وعقوبات الجرائم.
أشهر النقوش المسندية
من أشهر النقوش المسندية المكتشفة نقش "إبرة" الكبير الذي يصف حملات عسكرية واسعة للملك السبئي. ونقوش بناء سد مأرب المتعددة التي تصف مراحل بناء السد وصيانته على مدى قرون. ونقوش معبد أوام الكهني الضخمة التي تُلقي ضوءاً ساطعاً على الطقوس الدينية السبئية والتنظيم الكهنوتي لمعبد الإله المقه.
فك رموز المسند
لم يكن فكّ رموز الخط المسند بالمهمة اليسيرة؛ بدأت جهود فكّ الرموز في منتصف القرن التاسع عشر على يد علماء أوروبيين من بينهم المستشرق الألماني فيلهلم غيزينيوس واللغوي الفرنسي إميل رودن. استغرق الفكّ الكامل للمسند عقوداً من العمل المضني اعتمد على المقارنة بين المسند وأبجديات سامية أخرى معروفة وعلى تكرار الكلمات والأنماط في النقوش.