العيدان الخشبية المكتوبة
كشفت الحفريات الأثرية في اليمن عن آلاف العيدان الخشبية الصغيرة المكتوبة بالمسند الصغير أو المينيوسكولي، وهي نقيض النقوش الحجرية الرسمية الضخمة. هذه العيدان كانت تُستخدم لسجل العمليات اليومية من رسائل وعقود وقوائم بضاعة وتسجيل الديون والمعاملات التجارية الصغيرة. وتُعدّ هذه العيدان المنظومةَ الكتابية اليومية الحية التي تكشف الحياة الاعتيادية بعيداً عن الرسمية الملكية والدينية.
رسائل المسند
من أثمن ما عُثر عليه رسائل مسندية خاصة تتناول شؤون الحياة اليومية؛ رسائل بين تجار يتباحثون في صفقة، وبين مزارعين يتشاورون في موسم الزرع، وبين ذوي أسرة في موضوع ميراث أو زواج. هذه الرسائل تُقرّبنا من الإنسان اليمني القديم بصورة لا تستطيعها النقوش الملكية والدينية الرسمية الباردة.
الإدارة والحسابات
وُجدت عيدان وألواح مكتوبة تُسجّل حسابات إدارية دقيقة تشمل قوائم العمال وحصصهم من الغذاء وإنتاج المحاصيل وأرصدة المخازن وسجلات الضرائب. هذه الوثائق الإدارية تكشف عن نظام إداري متطور يعتمد الكتابة ركيزةً أساسيةً في تنظيم الحياة الاقتصادية لدولة ذات ثروات ضخمة وتجارة بعيدة المدى.