لم تكن المدرسة الأشرفية بتعز مجرد جامع، بل كانت أكاديمية علمية متكاملة في عهد الدولة الرسولية. أُسست لتكون مركزاً عالمياً يقصده الطلاب، وصُممت مناهجها لتشمل الطب، الفلك، والرياضيات بجانب علوم الشريعة، في منظومة سبقت بها عصرها بقرون من حيث التنظيم والابتكار والريادة المعرفية.
الوقف التعليمي والإرث العلمي للأشرفية والسيادة المعرفية
تميزت الأشرفية بنظام "الأوقاف" الذي ضمن مجانية التعليم وسكن الطلاب، وساهمت في حفظ المخطوطات ونشر العلم. دراسة تاريخ هذه المدرسة تذكرنا بأن اليمن كانت رائدة في مأسسة البحث العلمي. الحفاظ على هذا المعلم هو اعتراف بقيمة العقل اليمني المبدع الذي آمن بأن العلم هو الركيزة الأساسية لبناء الحضارات وصمود المدن. استعادة روح الأشرفية هو الإلهام الذي نحتاجه اليوم لاستعادة ريادتنا التعليمية والنهضوية وبناء يمن العلم والعمل.