المنهجية في القراءة
تقوم قراءة النقوش المسندية على منهجية علمية دقيقة تبدأ بالتوثيق الفوتوغرافي الشامل للنقش ثم إنجاز قالب (مُوالج) منه بورق الألمنيوم لالتقاط أدق تفاصيل النحت. ثم يأتي دور التحليل اللغوي الذي يعتمد على معجم المسند المتراكم في المصادر الأكاديمية وعلى السياق النصي داخل النقش ذاته.
أسرار الكلمات الغامضة
تظل في النقوش المسندية كلمات لم يُفكّ معناها حتى اليوم بسبب ندرة ورودها أو غياب السياق الكافي لفهم دلالتها. وتتعامل الدراسات الأكاديمية مع هذه الكلمات الغامضة بحذر علمي تُقرّ فيه بعدم اليقين دون الادعاء بمعرفة ما لا يُعرف. وقد أسهمت الاكتشافات الأثرية المتجددة في اليمن في توفير سياقات جديدة حلّت بعض الألغاز القديمة.
دور التقنية الحديثة
أسهمت التقنية الحديثة إسهاماً جوهرياً في تطوير قراءة النقوش المسندية؛ التصوير بالضوء المنعكس والمُجسَّم والتقنيات الحاسوبية لمعالجة الصور كشفت تفاصيل في النقوش كانت مُختفية خلف الاهتراء والتآكل. وتعتمد قواعد البيانات الإلكترونية الحديثة في توثيق النقوش ومقارنتها بصورة آلية سريعة وفّرت على الباحثين جهداً هائلاً.