تُلقب مديرية "عتمة" بمحافظة ذمار بـ "المحمية الطبيعية الأولى" في اليمن، وهي قطعة من الفردوس الأرضي تمتاز باخضرارها الدائم وجبالها التي يعانقها الضباب الشفيف. تمثل عتمة نموذجاً عبقرياً للتوازن البيئي، حيث تتداخل المدرجات الزراعية التي صنعها الإنسان مع الغابات الطبيعية الكثيفة في تناغم مذهل يعكس جمال الطبيعة اليمانية.
التنوع النباتي والحيواني النادر
تضم المحمية مئات الأنواع من الأشجار والنباتات الطبية والعطرية النادرة، كما تُعد موئلاً لأنواع مختلفة من الطيور والحيوانات البرية مثل الوعول والنمور العربية (التي كانت تسكنها قديماً). جغرافية عتمة التي تجمع بين الوديان العميقة والقمم الشاهقة خلقت "ميكرو-مناخ" يسمح بزراعة أجود أنواع الحبوب والبن. الحفاظ على هذه البيئة من التوسع العمراني الجائر والاحتطاب هو مسؤولية وطنية لحماية "رئة اليمن" ومصدر نقائها البيئي والمائي الاستراتيجي.
السياحة البيئية والوعي الوطني
تمتلك عتمة إمكانات هائلة لتكون مركزاً عالمياً للسياحة البيئية والبحث العلمي في مجال النباتات والزراعة العضوية. إن التعريف بعتمة في يمنبيديا يهدف لغرس ثقافة حماية المحميات الطبيعية والاعتزاز بالثروة الخضراء. الحفاظ على عتمة هو وفاء للأرض اليمنية المعطاءة، وتأكيد على أن مستقبل اليمن يكمن في استعادة اخضرار مدرجاته وحماية بيئته التي تمنح الإنسان الصحة والجمال والاستدامة عبر الأجيال القادمة.