يُعد الملك ياسر يهنعم من أعظم ملوك الدولة الحميرية، وهو الذي وضع اللبنات الأولى لسيادة حمير المطلقة على جنوب الجزيرة العربية. في عهده، بدأت اليمن مرحلة جديدة من القوة المركزية التي أنهت عصر الممالك الصغيرة المتناحرة.
السياسة التوحيدية والفتوحات العسكرية
نجح ياسر يهنعم في ضم مملكة حضرموت وقتبان لسبأ وذو ريدان، ولقب نفسه بألقاب تعكس اتساع نفوذه. قاد حملات عسكرية لتأمين طرق التجارة البرية حتى نجد والحجاز، مما جعل اليمن القوة الإقليمية الأولى. دراسة سيرته تبرز الشخصية القيادية اليمانية التي تمزج بين الحزم العسكري والدهاء السياسي، وتؤكد أن قوة اليمن تكمن دائماً في وحدتها واعتزازها بسيادتها الوطنية الشاملة والمهابة.