يُعد الكي (العلاج بالنار) واحداً من أدق فروع الطب الشعبي في اليمن. لم يكن الكي عشوائياً، بل استند إلى "خرائط جسدية" ومعارف تشريحية فطرية حددت نقاطاً معينة لعلاج أمراض الكبد والمفاصل والأعصاب، وهي ممارسات سبقت الوخز بالإبر الصينية في بعض جوانبها.
المعالجين التقليديين وتراكم الخبرة
توارث "الموسمون" (المعالجون بالكي) خبراتهم جيلاً بعد جيل، ممتلكين مهارة في تحديد وقت الكي ونوع الأدوات المستخدمة. هذا العلم الفطري ساعد اليمنيين على البقاء في بيئات جبلية قاسية بعيدة عن المراكز الصحية. توثيق هذا العلم في يمنبيديا هو حفظ للذاكرة الطبية اليمنية، ودعوة للبحث العلمي في أسرار هذا الشفاء التقليدي الذي يثبت أن اليمني تعامل مع جسده بذكاء علمي وحكمة نابعة من التجربة والصبر.