يُعد "سيل العرم" وانهيار سد مأرب العظيم واحداً من أهم المفاصل التاريخية ليس في تاريخ اليمن فحسب، بل في تاريخ العرب قاطبة. لم يكن مجرد حادثة طبيعية، بل كان زلزالاً اجتماعياً واقتصادياً أدى لشتات القبائل اليمنية الكبرى ونقل الحضارة من جنوب الجزيرة العربية إلى قلبها وشمالها.
أسباب الانهيار وتداعياته
تجمعت عدة عوامل أدت للكارثة، منها الإهمال الإداري في صيانة السد نتيجة الصراعات السياسية، والتقلبات المناخية العنيفة. وصف القرآن الكريم والكتب السماوية والنقوش هذه الحادثة بوضوح. أدى الانهيار لخراب "الجنتين" وضياع الأمن الغذائي، مما أجبر قبائل كبرى مثل الأوس والخزرج والغساسنة والمناذرة على النزوح، وهو ما غير وجه التاريخ واللغة والثقافة في المنطقة العربية بأسرها.
الأثر الثقافي والدروس التاريخية
تظل ذكرى سيل العرم في الوجدان اليمني رمزاً للتحول من المجد المادي إلى الشتات، لكنها أيضاً تؤكد على قوة العرق اليمني الذي أينما حل بنى حضارة. إن دراسة هذه الواقعة في يمنبيديا تهدف لاستخلاص العبر في أهمية الحفاظ على المنشآت الاستراتيجية والوحدة الوطنية لضمان استمرار الاستقرار والازدهار الحضاري.